الجمعة، 2 أغسطس 2019

رواية زهرة الثالوث الفصل 5 "أزاد أعرف أنك واقع في حب ريان"




الفصل الخامس : مرثاة

اللحظات الأكثر يأسا للمرأة عندما تنهزم لدموعها, كان الرجل الذي أعطته قلبها يأكل حياتها بدون رحمة, لم تستطع تحمل كل هذا أكثر, وقدمت أكبر دعم لروحها المتمردة, صرخاتها القوية, لم تستطع ساقيها حمل جسدها وكانت تنهار على الحائط, كان تأثير البكاء على جسدها الضعيف المهتز كبيرا.

العيون الغير واضحة بسبب صغرهم, وجدت ميران, حدق فيها بلا روح, مثل الثلج, بارد, بارد جدا...

" لا أستطيع التحمل", قالت بتعب, "لماذا لا تفهم ؟",بصوتها المرتجف تحاول التحدث بعناد, وتابعت تبكي وهي تنظر إلى العيون الغاضبة للرجل الذي لم يرحم,"أرجوك", قالت جونول, "أرجوك أنهي هذه اللعبة ميران, أتوسل اليك".

ضغط ميران بأصابعه على عينيه, كان غاضبا من بكاء المرأة التي أمامه كطفلة صغيرة, في كل مرة يسمعها يزداد غضبه, كان يمسك نفسه بقوة للحفاظ على قبضته مشدودة, جونول و عتابها الذي لا ينتهي...كل هذه الخطط, هل قام بها لكي تفسدها زوجته بغيرتها الغبية؟, بينما سبح وجاء إلى ذيله, أراد أن يخنق ويرمي كل أولئك الذين وقفوا في الطريق.

"أنظر الجميع خائف, من أن يحدث لك شيء..."

"اخرسي",صوت جونول المتوسل قطعه ميران كزئير, لقد عكس كل غضبه في صوته, استمرت الشابة في البكاء بصوت عال, "قلك لك أصمتي, اصمتي, لا تبكي, هذا يكفي", صرخ ميران بغضب, تمددت الأوردة في عنقه كما لو كانت ستخرج, شعر بأن ذلك سيحدث, لقد ارتكب خطأ فادحا بجلب هذه المرأة إلى هنا, لكن ليحدث ما سيحدث لن يسمع لها بوضع حجر في طريقه, خاصة بعدما قطع شوطا طويلا.

جونول, "أنا لا أريد رؤيتك بجانبها يا ميران, اما أن نذهب من هنا, أو أنني...", قائلة وهي تنهض و تقف أمام ميران مجددا, حدق ميران, كان ينظر الى جونول, استمرار المرأة في كلامها من الممكن أن يصيب ميران بالجنون.

"غدا سأذهب و أخبر كل شيء لريان, مهما تكلف الأمر", قال جونول.

تحول ميران الى مجنون من تهديد جونول, ألم تخف على نفسها عندما نطقت بهذه الكلمات؟, ماذا تقصد, سأقول كل شيء لريان؟, كل هذه الخطط كلفت ميران سنة, أمسك زوجته بغضب و دفعها الى الحائط, كانت الشابة تئن من الألم بعد ظهرها الذي تم دمجه في الحائط, بعدها ضغط بقبضته بقوة على الحائط.

"أخبرتك ألف مرة قبل مجيئي الى هنا", قال بصراخ في وجه جونول, "قلت حسنا, قلت لن تحدثي مشكلة, هل تحاوليني دفعي الى الجنون يا هذه, عندما قلت أننا وصلنا الى النهاية, ما الذي تحاولين فعله؟", لم تنظر جونول الى وجه زوجها الغاضب, تابعت البكاء كالمجنونة, "لقد حاولت لكن لم أستطع, أنا أتألم يا ميران, كيف لا ترى ذلك؟".

لف ميران يده خلف عنقه و أغلق عينيه, "لا أرى", قال صارخا, "و لا أريد أن أرى, لقد سئمت منك", لم تستطع جونول الوقوف مرة أخرى و انهارت على الأرض, كان من الواضح أنه سيحدث هذا, الى متى يمكن أن تتحمل مشاركة زوجها مع امرأة أخرى؟.

"ألا تحبني أبدا ميران؟", بينما سؤالها المليئ بالأمل يتدفق من شفتيها, في الأصل جونول كانت تعلم الجواب...

صاح الرجل المجنون الغاضب بجدية, "لا أحبك, أنا لم أحبك يوما, و أنتي تعلمين هذا جيدا, قلت لك أنه ليس لدي وقت لأكرسه للحب و العشق, على الرغم من أنك تعرفين أن هدفي الوحيد في هذه الحياة هو الانتقام لقد اتبعتني لأجل الزواج", لوح بأصبه مباشرة الى جونول مهددا, "الأن اذا حاولتي افساد عملي, أقسم لك, سوف أطلقك", اشتعلت نبرة صوته, هل كان ليفعل ذلك؟ لا شك أنه سيفعل.

كانت تمسك جونول رأسها بين يديها وتبكي كالمجنونة, كانت تخاف أن ترفع عيناها و تنظر الى ميران, كانت روحها تؤلمها لكن ميران لم يكن يرى ذلك, و كان يرفض أن يرى كما كان يفعل دائما, لم تكن تهمه حالة جونول, عندما كانت تستمر بالبكاء ألما هذا زاد من حدة غضبه أكثر و كسر كل ما في الغرفة, ركل الطاولة و دمر كل ما يوجد عليها, غرفة الفندق كانت مليئة بالزجاج, بدا الأمر و كأن حربا اندلعت فيها.

هذا المشهد لم يكن غريبا بالنسبة اليهم, كان وضعا يعاش باستمرار و معتاد بالنسبة لهم, ميران لم يحب جونول, و بسبب عدم الاستجابة التي لم تحصل عليها من الحب جعلها تتحول الى مجنونة, كان هذا هو الحال دائما...

كانت هذه المرأة تحب هذا الرجل بجنون الذي لم يحبها يوما, فكرة تقاسمها زوجها مع امرأة أخرى كان يقودها في نهاية المطاف الى الجنون, لقد مسحت دموعها وأضفت دموعا جديدة, "قلبي يؤلمني كثيرا", تمتمت بهدوء, جلس ميران على الأريكة و حدق بعينيه في الفراغ.

"قبلت شعرها أمام عيني, أنت لم تلمس شعري لمرة واحدة حتى, علاوة على ذلك...", لم يكن بيدها, لمس دمها, حرقت روحها كل تلك الأشياء, "نظرت اليها, ابتسمت لها, أنت تحبها".

"اخرسي", لغة مجنونة صارخة مثل قلبه كان يحاول اسكات زوجته بتلك الطريقة, كما فعل دائما...

لم تصمت جونول, لن تصمت, "أمسكت يدها, وضعت لها خاتم, أهديتها الباندالي الذي تلقيت ضربة لأجله", تحدثها بهدوء كان يفقد ميران صوابه, صاح مرة أخرى, "أقول لك اخرسي يا هذه, اخرسي".

كان هناك صمت طويل في الغرفة, لم تتحدث جونول و لم يكن ميران مجبورا أن يقول لها اخرسي, كسرت جونول مرة أخرى هذه السكينة, "حسنا, ماذا سيحدث لريان؟", سألت جونول, ليس قلقا عليها بل بسبب الفضول, "لماذا على تلك الفتاة أن تدفع ثمن خطأ والدها؟".

التفت الشاب بعيونه الغاضبة الى زوجته مجددا, "حسنا, وما هو ذنبي أنا؟", أشار الى نفسه باصبعه و صرخ بكل غضب, "كنت طفلا صغيرا, شاهدت أبي يموت أمام عيني, ماذا كان ذنبي أنا, ماهو؟", هزت جونول رأسها, "أنت لست بهذا السوء يا ميران, أعرفك جيدا".

"أنت لا تعرفينني أبدا", كانت جونول تحاول بيأس اخراج الرحمة المتبقية المخفية بداخل ميران, على الرغم من معرفتها أنه من المستحيل اقناعه, "من فضلك دعنا نذهب, دعنا نعود الى اسطنبول, لنكن مثل السابق".

هذه الكلمات كانت تغضب ميران, كان يجن من كلامها و كأنه كان لديهم زواج عادي, "مثل السابق؟ هل تسخرين مني يا جونول؟".

"بعد أن تأخذ انتقامك هل ستنام براحة, أخبرني؟", نهضت جونول من مكانها و ذهبت الى جانب ميران, بعد الركوع على قدميها نظرت بألم, لم يكن هناك اجابة للسؤال الذي طرحته, هل بالفعل سيتمكن من النوم براحة بعد انتهاء لعبته؟, بعد وضع رأسه على المخدة ألن تأتي ريان أمام عينيه؟, "أنتظر منك اجابة", قالت باكية, "أنا لست مجبر على اعطائك اجابة", "لن تكون مرتاحا ميران, أنت لست شخصا سيئا, عندما يفتح الضمير الأعمى الذي بداخلك عيناه, سيكون أنت من سيعاني مجددا", ميران لم يعط اجابة, لن ينشغل مع هذه المرأة بعد الأن.

جونول التي استمدت القليل من الشجاعة من صمت ميران, وضعت يديها على ركبة الرجل الشاب, "هيا لنعد الى اسطنبول أرجوك, أنا أعدك, لن أحدث مشكلة, لن أحاسبك على سبب عدم عودتك الى المنزل", بدأ صوتها يهتز, "لن أقول لك لماذا لا تحبني, لن أحزن لعدم معانقتك لي, لكن مهما حدث ميران...مهما حدث ابقى لي وحدي", في نهاية كلامها, أغلق ميران جفونه و ابتلع ريقه بألم. "جونول لا تفعلي هذا بي".

"لا أريد زواجك من ريان, حتى لو كان مجرد لعبة, لا أريدك أن تراها و أن تلمسها, أنا أموت", أخد ميران نفسا عميقا ليهدأ, بدا و كأن هذه الليلة لن تمر بسهولة, جونول لا تفهم من الكلام و سوف تواصل التصرف هكذا و ميران لن يكون قادرا على التحكم بغضبه, "سوف أتزوج يا جونول", قال بنبرة قاسية, "تعلمين من البداية أنه لا يمكنك منع هذا, لا تتجاوزي الحدود".

وقفت جونول بعد سحب يدها من على ركبة ميران, مسحت دموعها المتراكمة حول عينيها بسرعة, "ماذا لو فعلت؟", كانت هذه هي الجملة التي تسببت في انفجار ميران أخيرا, نهض من الأريكة و أمسك ذراع جونول بحزم, عند اقترابه من هدفه الى هذه الدرجة, جونول التي وضعت نفسها كعائق جعله هذا يفقد صوابه.

"لا تتدخلي في عملي, اياك أن تتدخلي, سوف تبقي فمك هذا مغلقا, و الا أنا أعرف كيف أغلقه للأبد".

بعد الكلمات المليئة بالتهديد سحب جونول ذراعها, التفتت خلفها و مشت نحو الباب, و ضربت الباب بقوة أثناء خروجها, لو بقيت قليلا أكثر, كان غضبه سيتحكم به بالكامل و كان سيضر زوجته.

غادر الفندق في دقيقتين, تم تلخيص حياة هذا الرجل صاحب القلب القاسي في جملة طويلة, زوجته الباكية التي تركها وراءه, فتاة صغيرة بريئة تدمر حياتها بسبب الانتقام و قبل سنوات والده البريئ الذي قتل من طرف هزار شان أوغلو...

عندما يلتقط الغضب روح الانسان, لا تستطيع عيناه رؤية شيء, مثل ميران تماما, مثل ميران كارامان.

تعهد بالانتقام منذ صغره, لم يعط مكانا لأي شيء أخر في حياته, أقسم عندما تم قتل والده أمام عينيه, الرجل الذي فعل هذا سيدفع الثمن أكثر, لن يأخد حياته مقابل دم والده, لن يصبح قاتلا أبدا.

بدلا من ذلك, سيأخذ حياة ابنة هزار شان أوغلو, كانت تلك مجرد الخطوة الأولى, ستبدأ بينهما حرب كبيرة, بالنسبة لريان انها خطوة كبيرة, بالنسبة لميران خطوة صغيرة, بينما كل خططته تسري بدون أخطاء, و تبقي بضعة أيام ليحصل على انتقامه, تحاول زوجته تخريب الأوضاع, لم يكن ليسمح بهذا أبدا, كان سيذهب إلى النهاية بأي ثمن, لكن كان هناك بعض التفاصيل التي فوتها ميران في خطته المثالية, مثلا ريان ليست ابنة هزار شان أوغلو.

كان يسير بهدوء في شوارع ماردين, كان الوقت يقترب الى الليل, مشى ميران لمدة ساعة مع ألف الأفكار في رأسه, مرت حياته أمام عينيه مثل فيلم, مرت حياته كلها بالطموح للانتقام, كم هذا مؤلم.

مازال صدى كلمات جونول يتردد في عقله, أنت تحبها...

ضغط بشدة على شعره لأجل رمي هذه الأفكار المقرفة من عقله, لن يقع في الحب أبدا, لا سيما ابنة عدوه, بينما في عقله الانتقام فقط, من دون تخطيط أصبح الزواج جزء من حياته, كان حب جونول لميران مجنونا, كانت راضية بالزواج منه مهما حدث, حتى انها قبلت بخطط الانتقام, لكنها لم تقبل أن تكون بهذا الشكل, لم تتوقع أن تدخل امرأة أخرى حياة زوجها.

عادت الأمطار الى الظهور في ماردين, وكانت السماء تمطر بسرعة, الرجل الشاب لا يمانع المطر, تبلل القميص الذي عليه, كان شكل جسده واضحا, سار لمدة ساعة دون معرفة أين كان يمشي, وجد نفسه أمام القصر, ينظر الى نافذة ريان, بما أن النور كان مضيئا يعني أنها لم تنم بعد, عندما زاد المطر شدته, اقتربت ريان من النافذة و بدأت تشاهد المطر, ميران الأن يشاهد ظل ريان.

لم يدرك كم من الوقت كان يراقبها, لكنه توقف مرة أخرى عندما تراجع خطوة للمغادرة, التفت الى الوراء عندما لمست يد كتفه, أزاد, كان ينظر الى ميران بغضبه المعتاد, غضبه, كله لم يغير لهجته.

"ماذا تقعل هنا في هذه الساعة؟", دفع ميران اليد التي على كتفه بشراسة, الأن يمكنه أن يأخد من أزاد, " هل أنا مجبور أن أبرر لك يا هذا", قالها بقسوة, كان يشعر أن أزاد يكرهه و هو أيضا يكره أزاد, رغم أنه ليس هناك أحد من هذه العائلة لم يكرهه, هل ريان؟ مشاعره لها كانت في فئة مختلفة.

عيون الرجلين الغاضبين بدأت تتسلل إلى بعضها البعض, علاوة على ذلك هذه المرة ميران غاضب أكثر من أزاد, في كل مرة يتشاجر مع جونول و هذا يحدث باستمرار, يخرج غضبه في الأخرين, أمسك أزاد بدراع ميران و أخده الى خلف القصر, لم يكن يريد أن تراهم ريان, ميران أيضا لم يكن يريد أن تراهم و الا ما كان ليذهب مع أزاد أبدا.

الأن الرجلان المبللان بالمطر ينظران بغضب الى بعضهم البعض, سحب ميران ذراعه مجددا من بين يدي أزاد, حدق اليه بعينيه, في انتظار كلماته.

"اذا كان المكان الذي وجدتك فيه هو أمام منزلي, أجل سوف تبرر ذلك", سخر ميران من أزاد بعينيه, كان أزاد دائما يغضب من مواقفه المليئة بالسخرية, و كان جادا.

"اذا كانت خطيبتي موجودة في هذا البيت, خاصة اذا كانت ستصبح زوجتي بعد أيام لن تتدخل بهذا يا أزاد", بينما يعطي الجملة ضغط على اسمه, كان غاضبا كثيرا من أزاد, كان من الصعب ابتلاع تلك اللكمة التي أكلها ذلك اليوم و مزال غضبه كالسم, لقد فكر كثيرا, أراد كسر كل عظام أزاد للحصول على طموحه, لكن لأن هذا الوضع سيهدد هويته الحقيقية بقي صامتا.

آزاد سقط مرة أخرى في غضب مع مواقف ميران الساخرة, عندما رفع لكمته منعه ميران عن طريق امساك ذراعه, كان بالفعل يستطيع أن يتوقع قليلا سبب غضب أزاد الذي لا ينتهي.

"ماذا تريد مني يا هذا؟", سأل ميران, "ماهي مشكلتك معي؟", لم يكن يعرف أزاد ماذا يقول لبعض الوقت ضد هذا السؤال الذي لم يتوقعه, صحيح ماذا يريد من هذا الرجل؟ لا, لا, جواب هذا السؤال لا يجب أن يتضمن ريان, أبدا.

قال ميران ما بعقله دون أن يعطي لأزاد الفرصة بالرد, "أعرف أنك واقع في حب ريان".

فتح أزاد عيونه من الدهشة, الحقيقة التي لا يعرفها بنفسه يسمعها من فم ميران, لم يستطع ابتلاع ما سمعه, رفع صوته في غضب, "ماذا تقول أنت يا هذا؟".

"ما قلته واضح للغاية", قال ميران بينما يتجول بعيونه مهددا في وجه أزاد, "يجب أن تكون أعمى لكي لا ترى هذا", مع الكلمات التي قالها عندما رأى ذعر أزاد فهم أنه لم يكن مخطئا, اللعنة على أزاد, انه يحب ريان, حتى ان كان هذا الوضع يضر روحه بشدة حاول ميران أن لا يظهر ذلك, وكما المعتاد تحول الى رجل متعجرف.

"لكن ضع هذا في عقلك, ريان ملك لي بعد الأن, اذا خرجت أمامي مجددا بهذا الشكل, سوف تبقى في يدي", وضع يده على كتف أزاد وصافحه بشدة, ثم نظر لأخر مرة بنظرة مليئة بالتهديدات,ثم ابتعد دون النظر إلى الوراء.

لم يستطع أزاد الخروج من صدمته لفترة بعدما سمعه, بقي متجمدا في مكانه, لم يكن يعترف لنفسه حتى بهذه الحقيقية, الأن شخص أخر يقول, ميران يقول, ذهب غاضبا الى القصر مباشرة, عندما دخل بدأ يهز بقبضته بغضب, دخل الى غرفة الغسيل, و نزع قميصه المبلل بغضب و رماه بالأرض, اصطدم بريان وهو يذهب الى غرفته, علاوة على كا ماحدث, من أين خرجت هذه الفتاة؟.

كان على وشك اخراج غضبه على ريان, لأنه وقع في حبها كان غاضبا جدا منها, ذهب الى غرفته دون أن ينطق بكلمة واحدة.

عندما عاد ميران إلى الفندق كان راضياً على النظر إلى الغرفة من بعيد, لم يكن يريد أن يرى جونول, كان لا يزال غاضبا, طرق باب الغرفة المقابلة له, بعد فترة امرأة فتحت الباب بعيون نائمة, "خيرا يا بني", قالت وهي مندهشة, دخل الشاب الى الداخل من دون إجابة, جاءت نرجس هانم الى جانبه و سألت مجددا بقلق, "هل حدث شيء ما بني, ما حالتك هذه, لماذا أنت مبتل؟", نزع ميران قميصه تم دخل الى الحمام, عندما عاد إلى الغرفة اقترب من خالته التي كانت جالسة, تعب من كل شيء...تعب من الانتقام, اقترب من خالته الجالسة على السرير, "أريد النوم على ركبتيك", وضع رأسه فوق ركبتها, بينما تبتسم المرأة المسنة داعبت شعر ابن اختها,

"هل تشاجرت مع جونول؟", لم تعد تواجه المرأة صعوبة في التخمين.

أغمض عينيه و كأنه يقول نعم, "أنه موضوع ريان", أخدت نرجس هانم نفسا عميقا, "لأيام لا يمر النوم من عيني يا بني, سندخل ذنب فتاة بريئة, عظام والدتك المرحومة تتألم الأن",

لم يتبقى لدى ميران طاقة للتحدث حتى, كان ينزعج من الاستماع الى الكلام الذي يحتوي على هذه النصائح, كان صوته ينقطع لأن النوم قد هاجم عينيه, "أرجوك لا تبدأي انت أيضا خالتي, تعرفين أنني لن أستسلم أبدا, أنت أفضل من يعرف", كانت المرأة تخاف من لعبة الانتقام هذه, " أنا أخاف, ماذا لو قتلوك أيضا؟".

"لا تخافي لن يحدث هذا", بعد قول ذلك, وضع رأسه بشكل جيد على ركبتيها و استسلم للنوم, ما يفعله ميران كان جنونا, سينتقم لوالده عن طريق شرفهم, اذا تم امساكه يوما ما سوف يقتلونه أيضا دون أن يرف لهم جفن, هل ستعيش نرجس هانم في هذا الخوف كل يوم؟ استمرت في مداعبة شعر ابن اختها النائم فوق ركبتها, لماذا كان مهووسا بريان لهذه الدرجة؟, ما هو سبب هذا الغضب الناري غير المعروف؟.

في اسطنبول كان ميران صاحب ثروة لا تصدق بقيت من والده, خطط لكل شيء, لقد اختار أن يضرب شريان الحياة كأول هدف له, لعائلة تعيش على هذه التربة فالشرف يأتي أولا, ميران يعرف هذا جيدا, لن يأخد روحا مقابل روح, لذلك اختار ريان.

في الصباح انتقل ميران الى غرفته, فتح الباب و دخل الى الحمام مباشرة, بعد الاستحمام اخذ من الخزانة أي قميص و ارتداه, قبل الخروج نظر الى السرير, زوجته كانت نائمة أو تتظاهر بالنوم, لم يرد الذهاب الى جانبها و ايقاظها, بدلا من ذلك غادر الغرفة بهدوء, خرج من الفندق و ذهب مباشرة الى سيارته, سيذهب الى ديار بكر اليوم ليستلم البيت الذي سيأخذ ريان اليه, واصل تشغيل خطته دون انقطاع.

غير مدركة لكل ما حدث, كانت الفتاة البريئة تحاول ارتداء ثوب زفافها أمام المرآة بأحلام وردية اللون, ارتدته لمرات لا تحصى.

اليوم بقي أزاد نائما لوقت متأخر, لم يذهب الى العمل, كان يخشى أن يفتح عينيه, ما حدث بالأمس وما قاله ميران كان فظيعا, عندما استيقظ عند الظهر, غير ثيابه و خرج من الغرفة و رأى أن أبواب غرفة ريان مفتوحة, كانت مع هافين تجرب الفستان بمودة, على الرغم من أنه كان يكافح نفسه في داخله حتى لا ينظر إلى هناك وهو يمر بالغرفة, إلا أن عيناه انزلقتا, و مجددا وجدت عيونه البنية أكثر منظر يحبه, هذه المرة في فستان أبيض, كانت ريان كالملاك, لم يستطع ابتلاع المنظر الذي أمامه, ابنة عمه التي لم يتقبل حتى الأن أنه واقع بحبها سوف تذهب كعروس الى رجل أخر.

لماذا كانت الآلام تهاجم القلوب العمياء في نفس الوقت؟.

كأن قلبه امتلأ بالكسور, كيف حدث و تمسك بابنة عمه لهذه الدرجة؟ كيف حدث و لاحظ مشاعره في وقت متأخر؟ الكثير من الشتائم على حظه المشؤوم, كان أزاد غاضبا من كل شيء, عيناه التي لم ترى ريان من قبل, لغته التي لم تخبره باسمها, قلبه الذي لم يشعر به, الأكثر على تأخره.

ميران قام بانهاء أعماله في ديار بكر, كان يقترب من الدخول الى ماردين, لقد كان على الطريق منذ الساعات الأولى من الصباح, الأفكار التي تتبادر إلى الذهن تقضم عقله, إنه لن يتخلى أبدًا عن كل ما وضعه في راسه, بغض النظر عن النتيجة, في عقله و هدفه كانت هناك ريان فقط, أجاب على هاتفه بينما كان يقود سيارته مصحوبًا بأفكار مجنونة, كانت خالته, وضع سماعة الأذن في أذن واحدة وتحدث.

"أنا في الطريق خالتي, ماذا حدث؟", سأل خالته التي كان صوتها مضطربا, "ابني, جونول فقدت صوابها, مهما فعلت لم استطع منعها, انها ذاهبة الأن الى القصر, سوف تخبرهم كل شيء", بعدما سمعه ميران ضغط على عجلة القيادة و رمى سماعات أذنه بغضب, ضرب يده على عجلة القيادة بشراسة, "اللعنة".

ضغط على السرعة بقوة, بعد الوصول الى نهاية هذا الصراع لن يترك ملاحقة هذا الموضوع أبدا, كل من يجرأ على منع هذا سوف ينهيه أيضا, "لقد انتهيتي جونول", صرخ بصوت عالي, الم يتحول الوسط الى ساحة حرب بسبب هذا الموضوع؟, ألن تستخدم هذه المرأة عقلها أبدا؟, كان يجب عليه أن يصل الى القصر قبل جونول, اذا جونول كشفت لعبة ميران, لا يستطيع حتى تخيل ما سيفعله بها, نظر الى ساعته و أسرع أكثر, بقي نصف ساعة للوصول الى القصر.

أربعون دقيقة مدة الطريق, ترك سيارته في الشارع المقابل للقصر, نزل منها و هو يأخد نفسا عميقا من الخوف, تردد لمدة في دخول القصر الذي أمامه, ماذا لو جاءت جونول قبله و أخبرتهم كل شيء ماذا سيحدث؟, هذا يعني أن كل خطط انتقام ميران سقطت في الماء و ستكون نهايته, بينما وصل الى أخر نقطة من خطته التي رسمها, لم يكن ليسمح لزوجته الغبية بافساد كل شيء, عند التفكير يصبح كالمجنون.

كان يفرك يديه, عندما وصل الى الباب بخطوات جبانة و رفع قبضته لأجل ضرب الباب لكن أحس كما لو كان أحد ما قادم وراء الباب, فتح الباب.

أدار ميران عينيه إلى الشخص الذي فتح الباب, انحشر قلبه, عندما رأى ريان أحس أن أنفاسه توقفت, لأن الفتاة التي تقف أمامه كانت عيونها ممتلئة, لم يستطع فتح فمه وقول كلمة واحدة عندما اعتقد أن الأمر انتهى, كان فقط يراقب ريان بعيون فارغة, ريان مسحت دموعها بسرعة و نظرت الى ميران متفاجئة.

كانت تنظر و كأنها لم تتوقع أن تراه, خطت خطوة و اقتربت من ميران و نظرت الى عيونه, "لماذا تنظر هكذا؟", الرجل الشاب يمسك أنفاسه, تم إهدار جميع الخطط التي كان يقوم بها منذ فترة طويلة بسبب الغيرة السخيفة لزوجته, لا يريد التفكير حتى بما سيحدث, حاول القاء نظرة خائفة وراء الباب و هو يحسب عينيه من ريان, أين كانت جونول؟, هل ذهبت منذ وقت طويل؟, بينما يفكر جاء السؤال التاني من ريان.

"الى أين تنظر ميران؟", التقط أنفاسه و تحدث, كان عليه ان يعرف ما قالته جونول, كان قلبه يضرب بقوة من الخوف أكثر من أي وقت مضى, "أنت, أنت لماذا تبكين؟".

"لا شيء", قالت ريان, "هكذا فقط".

بعد هذا الجواب أخد ميران أنفاسه بهدوء, لا يمكن أن تكون جونول جاءت الى هنا, و الا هذا القصر لن يكون ساكنا هكذا, لم تكن ريان لتنظر بعينيها و كأن شيئا لم يحدث, كانت جونول في عقله لكنه كان يتسائل عن سبب حالة ريان, لماذا كانت تبكي؟.

"لماذا انت بهذه الحالة؟", لأول مرة تخرج كلمات مترددة من فمه, عندما نظرت ريان اليه لاحظت التوثر الذي على وجهه, عين واحدة على باب القصر و الأخرى على الطريق, "ليس بي شيء", قالت و هي تحاول أن تتستر.

"اذا لم يكن بك شيء لماذا تبكي ريان؟", أخد وجه الفتاة بين راحة يديه, نظر الى ريان بابتسامة مزيفة, "أخبريني عزيزتي", ريان التي تنظر الى الرجل الذي أمامها و عيونها ممتلئة, فجأة عانقت ميران, فوجئ الرجل الذي لم يتوقع مثل هذه الحركة, كانت يد ريان حول خصره, و تعانقه باحكام, شعر بكل دفء في جسدها, بينما يده تنتظر في فراغ, بداخله لم يرد الاستجابة بقدر ذرة, قسرا أمسك ريان بذراعيه المرفوعة, هذه الأجواء لم تعجبه, كان منزعجا من ريان.

لم يعط أي معنى لجرأتها, كيف حدث حتى عانقت ميران؟, لم تستطع أن تمسك نفسها, بينما كانت تبحت عن ميناء, تركت نفسها بين ذراعي الرجل الذي خرج أمامها والذي ظنته آمن, سيراهم أحدهم, الأن روحها تؤلمها لدرجة أنها لم تفكر بأي شيء أخر.

"ألن تخبريني ماذا حدث؟" سأل ميران بقلق, قامت ريان بإرخاء يديها من حول ميران بلطف, رفعت رأسها الى ميران تم تركته فوق كتف الرجل الذي تحبه, كان هذا المكان مسالما بالنسبة لها, مليئا بالسلام, كانت الرائحة أجمل من السترة التي تعانقها كل ليلة, "ليس بي شيء حقا, لقد تأثرت فقط", لم تخبر ميران لما بكت, لم تكن تريد أن تزعجه بمشاكلها منذ الأن.

انزعج ميران من أيدي ريان الملتفة, "لا تبكي مجددا من دون سبب" قالها وهو يسحب يديها بلطف و لمس خدها لمواساتها, "حتى مع السبب لا تبكي, لا تبكي أبدا...".

لقد بدأ للتو في خداع قلب بكلمات كاذبة, بقيامه بهذا لم يكن حزينا أبدا, بالعكس كان سعيدا, شعر قلبه بالراحة, هذا يعني أن جونول ليس لديها الشجاعة للقدوم الى هنا.

نظرت ريان الى عيون ميران طويلا, كيف ستعرف أن الرجل ينظر إليها بعيون مطمئنة ليس حب حياتها بل سيكون قاتلها؟.

لقد كان ناحجا في أداء مشاعر الحب الذي لم يشعر به يوما لدرجة أن الفتاة التي أمامه لم تشك أبدا في الرجل الذي تحبه, بينما يداعب شعر ريان الحريري بيد واحدة كان يستمر في حرق قلبه بابتسامة كاذبة, "لن تحزني أبدا, سوف تكونين سعيدة دائما".

يا لها من كذبة...

نظرت ريان مع ابتسامة, رؤية ميران أمامها خفف من الألم قليلا, لكن ماذا كان يفعل ميران هنا في هذه الساعة؟, لا يجب أن يفتح أحدهم الباب و يراهم معا, "لماذا جئت؟", سألت ريان بقلق, بعد أن تتردد لفترة في مواجهة هذا السؤال المفاجئ تجاوز الأمر ببراعة, "لأنني اشتقت اليك", ابتسم ميران, "كنت أمر من هنا, أردت أن أراك و أذهب, خرجت أمامي بالصدفة", لم يكن يعلم الرجل المقابل الذي على وجهه ابتسامة تتزايد أي نوع من المشاعر أيقظ, أن يشتاق اليك أحدهم, كم كان جميلا أن تعرف ذلك.

مشاعر لم تحسها أبدا لأول مرة يغذيها هذا الرجل, حتى كلمة الحب تبقى خارج ما تحس به في داخلها, كان هذا أكثر من حب, انزلقت يدها على وجه ميران, لم تكن تفارق عيناها عن عينيه عندما كانت تداعب ذقنه, لكن هذا المنظر من الممكن أن يتسبب بشيء ما, على الرغم من أنها لا تريد تركه الا أنه يجب أن تذهب, "من الأفضل أن أدخل الى المنزل".

هز الشاب رأسه, ثم فوجئ بقبلة وضعت على خده, بعد أن تركت ريان القبلة على وجه ميران ركضت الى داخل المنزل, حدق ميران في الفتاة التي تبتعد عنه بخطوات سريعة, شعرها الأسود ينفجر بسبب الريح, استقرت رائحة ريان في أنف الشاب, لم يدرك ميران أنه يضع يده في مكان القبلة و هو يشاهد ريان تدخل, حتى مجيء جونول في تفكيره, هي الوحيدة التي بامكانها افساد تلك اللحظة, صاحبة متاعب, سار بسرعة نحو سيارته و فتح الباب, شغل سيارته و أخذ طريقه الى الفندق.

عندما وصل إلى الفندق بعد بضع دقائق ، صعد بسرعة إلى المصعد وصعد إلى الطابق الذي يقيم فيه, دق باب الغرفة بقوة, فتحت جونول الباب برفق و التفت الى الوراء دون النظر و دخلت الى الداخل, غضب ميران أكتر تجاه المرأة التي لم تنظر الى وجهه, بعد أن أقفل الباب بقوة و دخل الى الداخل سار باتجاه زوجته, "لا تنظرين الى وجهي كما لو أن خطأك ليس كافيا, أنا معجب بشجاعتك", قال بصوت عال.

بعد أن جلست جونول بهدوء على الأريكة رفعت عينيها و نظرت الى الرجل الغاضب, عيونه الزرقاء تشتعل غضبا كالعادة, رمت شعرها بيديها الى الوراء و أنزلت نظرها الى الأرض دون مبالاة, " أنت الذي فعل كل شيء, لكن المذنب هو أنا, يا لها من مفارقة عظيمة".

اقترب من زوجته و حدق عليها بعيونه المغلفة بالغضب, كان يشعر بالغضب الشديد بسبب موقفها الهادئ, "من أين أتى الذهاب الى القصر؟", مد يده الى شعر جونول, بحركات تهديد, "أنت لا تعرفين ماذا سأفعل بك؟".

لم تكن تريد جونول أن تغضبك بأي حركة الرجل الخطر, لقد سئمت من الشجار أيضا, عندما يتعلق الأمر بالحب زوجها يهرب, لكن عند الشجار دائما يسبقها بخطوة, تكلمت بهدوء, تركت جانبا الآلام التي في قلبها, "أجل لقد كنت سأذهب الى القصر و أخبرهم بكل شيء لكن تراجعت في أخر لحظة", وقفت من على الأريكة التي كانت تجلس عليها و وضعت يدها على كتف زوجها, في نفس المكان بالضبط الذي وضعت فيه ريان رأسها, ارتعش ميران في داخله, "لأنني كنت خائفة أن يحدث لك شيء, الناس الذين لم يشفقوا على والدك لم يرحموك أيضا", دفع يدها من على كتفه و ابتعد بضعة خطوات, "أترك موضوع القلق من أن يحدث لي شيء و التفكير بي, الشيء الذي تفعلينه ليس سوى وضعي في موقف صعب, علاوة على ذلك سبب لكي أقتلك, هل تفهمين؟", نظر جونول الى ميران بألم, "أقول لك اني تراجعت, لا تأتي فوقي بعد الأن", "هل تنتظرين أن أهنئك؟", سأل ميران ساخرا, "ليتك لم تتراجعي", بعد سخريته و دون تلقي اجابة دخل الى الحمام, خلع ملابسه وذهب للاستحمام, لم يستطع أن يخفف من نار الغضب التي داخله بالمياه المتدفقة عليه, على العكس من ذلك, كان غضبه في الحياة يزداد يوما بعد يوم, بعد خروجه من الحمام ارتدى ثيابه و شعر بالتعب وهو يمسح شعره بالمنشفة, كان جسمه متعبا ، وكان دماغه أكثر تعبا, عندما خرج من الحمام وسار نحو السرير, تجاهل وجود جونول, رمى المنشفة التي على يده فوق الاريكة و رمى نفسه فوق السرير, بعد اطفاء أضواء الغرفة جلست جونول على الأريكة تشاهد زوجها, كان ميران نائما موجها ظهره, مثل العادة, المرأة التي استاءت من الوضع كانت تبتسم فقط, انها معتادة, أن لا تكون محبوبة, لم يبتسم وجهها منذ زواجها من ميران, بسبب حبها المجنون, حتى ان دخلت امرأة أخرى لن تتركه, و ليس لديها نية لتركه.

الشيء الأول والوحيد الذي تخاف منه في هذه الحياة هو أن تخسر هذا الرجل, حبها لم يكن أعمى فقط, حقير, متهور, شرير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

من نحن

مرحبا, قمت بانشاء هذه المدونة لأقوم بنشر رواية زهرة الثالوث مترجمة الى العربية, اقوم بترجمة الرواية و تنزيلها هنا على شكل فصول, ترجمة احترافية و حرفية للرواية دون أي نقص أو زيادة, قمت ببدء الترجمة بعد أن طلب مني الكثيرون ذلك على قناتي في اليوتوب, و نظرا لصعوبة قراءة الرواية على اليوتيوب بالنسبة للبعض قمت بإنشاء هذه المدونة لأنشر الرواية فيها, و أيضا لنشر حقائق تاريخية تخص مسلسل حريم السلطان و السلطانة كوسيم,السطان محمد الفاتح, السلطان عبد الحميد الثاني..., و لكي أوضح الفرق بين دراما هذه المسلسلات و الحقائق التاريخية الأصلية, طبعا جميع المعلومات الموجودة هنا مأخودة من مصادر تركية, و أنا قمت بالترجمة فقط..., أتمنى أن تنال مدونتي اعجابكم.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *